العجلوني
370
كشف الخفاء
جلوس مرت بنا عجوز من عجائز رهابينهم تحمل على رأسها قلة من ماء ، فمرت بفتى منهم ، فجعل إحدى يديه بين كتفيها ، ثم دفعها فخرت على ركبتيها ، فانكسرت قلتها ، فلما ارتفعت التفتت إليه ، فقالت سوف تعلم يا غدر إذا وضع الله تعالى الكرسي وجمع الأولين والآخرين ، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون ، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت ، كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم ، قال وقد جمعت طرقه في الأجوبة الدمياطية ، وقال ابن الغرس وقلت في المعنى : وحين تجازى كل نفس بكسبها * لعمرك تدري ما عليها وما لها . 1185 - ( الحي أفضل من الميت ) قال النجم ليس بحديث ، ولا يصح معناه على الإطلاق ، بل إن أريد به الحي إذا تساوى مع الميت في فضله كالإسلام والعلم كان الحي أفضل من الميت بما يكسبه بعده من الأعمال فإن معناه صحيح ، وهو الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أحمد بإسناد حسن عن أبي هريرة كان رجلان من بلى ( 1 ) أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشهد أحدهما ، وتأخر الآخر سنة ، قال طلحة ابن عبيد فرأيت المؤخر منهما أدخل الجنة قبل الشهيد ، فتعجبت لذلك فأصبحت فذكرت ذلك للنبي أو ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس قد صام بعده رمضان ، وصلى ستة آلاف ركعة ، وكذا وكذا ركعة صلاة سنة ، وأخرجه ابن ماجة وابن حبان من حديث طلحة بنحوه لكنه أطول منه ، وزاد في آخره وكان بينهما أبعد مما بين السماء والأرض ، وعند أحمد عن عبد الله بن شداد وأبي يعلى عنه عن طلحة ، ورواتهما رواة الصحيح أن نفرا من بني عذرة ثلاثة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يكفيهم ، قال طلحة أنا ، قال فكانوا عند طلحة ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا ، فخرج فيه
--> ( 1 ) بلى كرضى قبيلة من قضاعة وتفصيل الكلام عنها في " القصد والأمم في التعريف بأنساب العرب والعجم " .